المدني الكاشاني

223

براهين الحج للفقهاء والحجج

الاحتياط كما ذكرنا نعم يأتي الإشكال على ما أفاده العلامة الطباطبائي في العروة من وجوب الفحص مطلقا لا على النحو الذي بيناه من وجوب أحد الأمرين كما لا يخفى . لا يقال إن الاحتياط واجب مع التمكن ولكن هنا ممنوع لمنافاته الفورية في وجوب الحج إذا أتى بهما في عامين لأنه يقال أولا لا يجب الفورية كما حققناه في المسئلة الثالثة من هذا الكتاب فيمكن الإتيان بحج التمتع تارة وبحج القران أو إلا فراد في السنة الأخرى . وثانيا لا ريب في أن الفورية على القول بوجوبها انما هي مع التمكن لا مطلقا وثالثا يمكن الاحتياط في العام الأول أيضا بإتيان الحج بكلا النحوين التمتع وغيره بان يحرم من الميقات لما في ذمته من عمرة التمتع أو الحج قرانا أو إفرادا ثم يأتي بأعمال العمرة ثم يجدد نية الإحرام من مكة لاحتمال وجوب حج التمتع وبعد إتمام الحج يأتي بعمرة مفردة لاحتمال وجوب حج القران أو الإفراد تنبيه - قال في العروة الوثقى في هذا المسئلة ( وإن كان لا يبعد القول بأنه يجرى عليه التمتع لان غيره معلق على عنوان الحاضر وهو مشكوك فيكون كما لو شك في أن المسافة ثمانية فراسخ أولا فإنه يصلى تماما لان القصر معلق على السفر وهو - مشكوك ) . أقول في كلامه مواقع للنظر أما أولا فلأنه ليس لنا دليل يدل على وجوب حج التمتع عموما ثم علق غيره على عنوان الحاضر فأي دليل على ذلك وإن كان عكسه ممكنا لأنه كان حج القران أو الإفراد مشروعا من الأول ثم شرع حج التمتع بقوله تعالى * ( لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُه حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * وثانيا فان الظاهر من الأدلة ان حج التمتع قسيم لحج القران والإفراد فالثاني لمن كان حاضرا والأول لمن لم حاضرا وتشريع الثاني أولا لا يدل على التعميم فإنه يعد تشريع التمتع انحصر فرض النائي في التمتع وفرض القريب في القران أو الإفراد بدون التعميم في أحدهما كما لا يخفى وثالثا فمع الشك في كونه حاضرا لا يجري أصالة عدم الحضور وذلك لأنه ليس له حالة سابقة فان منزله